يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
310
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بالإفضاء ، روي ذلك عن ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي « 1 » وهو قول الشافعي . فأما قبله فإنه يعود إليه النصف ولو خلا ، ومذهب الأئمة وأبي حنيفة : المراد الخلوة الصحيحة فلا يأخذ معها شيئا « 2 » ، وقبلها يعود إليه النصف . وقوله تعالى : وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً فيه أقوال : الأول : مروي عن الحسن ، وابن سيرين ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي : أن الميثاق الغليظ هو الإمساك بالمعروف ، أو التسريح بالإحسان ، وكانوا يقولون ذلك عند عقد النكاح « 3 » . الثاني : أنه كلمة « 4 » النكاح التي يستحل بها الفرج وهو قوله : زوجت « 5 » ، عن مجاهد ، وابن زيد « 6 » . الثالث : أن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله « 7 » وهذا مروي عن عكرمة والشعبي والربيع « 8 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 58 ) ، زاد المسير ( 2 / 43 ) . وفيه : وفي الإفضاء قولان : أنه الجماع ، والثاني : الخلوة بها وإن لم يغشها بحالة الضرار ، تفسير الطبري ( 3 / 656 برقم 8915 وما بعده ) ( 2 ) تفسير الخازن ( 1 / 357 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 2 / 43 ) ، تفسير الطبري ( 3 / 657 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 196 ) الدر المنثور ( 2 / 238 ) ، تفسير الطبرسي ( 4 / 59 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 357 ) . ( 4 ) أي : عقد النكاح . ( 5 ) أي : نكحت . ( 6 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 59 ) ، تفسير الطبري ( 3 / 658 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 357 ) ، زاد المسير ( 2 / 44 ) . ( 7 ) أخرجه الحاكم الجشمي في تهذيبه رهن التحقيق ، ومن كتب الحديث أصحاب السنن وغيرهم ، واحتج به معظم من صنف في التفسير . ( 8 ) الطبرسي ( 4 / 59 ) ، الطبري ( 3 / 658 ) ، الخازن ( 1 / 657 )